الجمعة، 25 سبتمبر 2026

حين يغادر اليسار المصنع إلى الجامعة: كيف تحولت النقابات إلى شركات خدمات؟

 

حين يغادر اليسار المصنع إلى الجامعة: كيف تحولت النقابات إلى شركات خدمات؟

 

 

حين يغادر اليسار المصنع إلى الجامعة: كيف تحولت النقابات إلى شركات خدمات؟

يشير ما يمكن تسميته بـ«الانهزام التاريخي لليسار» إلى أكثر من مجرد تراجع انتخابي عابر. إنه، في جانب منه، تراجع في الصلة التي كانت تربط اليسار بقاعدته الاجتماعية الأصلية: العامل، والمصنع، والنقابة، والصراع حول الأجر والعمل والثروة.

لم يعد الأمر مجرد خسارة في صناديق الاقتراع، بل تحولا في طبيعة الخطاب نفسه، وفي الأشياء التي اختار اليسار أن يراها وأن يتحدث عنها.

من المصنع إلى الجامعة

كان المصنع ذات يوم مختبر اليسار الحقيقي.

هناك كانت الأسئلة بسيطة وقاسية: من يعمل؟ من يملك؟ من ينتج؟ من يأخذ النصيب الأكبر من الثروة؟ وكم يساوي يوم العامل؟

ثم حدث شيء ما.

غادر اليسار المصنع، ودخل الجامعة.

وبدل أن يبقى العامل موضوعه المركزي، ظهرت أمامه خرائط جديدة للهوية والثقافة واللغة والجندر والأقليات. لم تختف القضايا القديمة تماما، لكنها فقدت موقعها في مقدمة المشهد.

صار اليسار يفتش عن قضايا جديدة كما يفتش المنقب عن عروق جديدة في أرض قديمة: البيئة، النسوية، الأقليات العرقية، الأقليات الجنسية، السكان الأصليون، والسياسات الرمزية بمختلف أشكالها.

ليس معنى ذلك أن هذه القضايا بلا أهمية، ولا أن أصحابها لا يملكون حقوقا حقيقية. لكن السؤال الذي يستحق أن يطرح هو: متى تحولت هذه القضايا من امتداد للنضال الاجتماعي إلى بديل عنه؟

فحين يصبح الحديث عن الهوية أكثر حضورا من الحديث عن الأجر، وعن تمثيل الأقليات أكثر من الحديث عن تمثيل العامل، وعن اللغة أكثر من الحديث عن شروط العمل، يكون اليسار قد غيّر، من حيث يدري أو لا يدري، مركز ثقله.

لقد انتقل الصراع من المصنع إلى الجامعة، ومن الآلة إلى اللغة، ومن الأجر إلى الرمز.

وهنا بدأت المسافة تكبر بين المناضل والعامل.

النقابة التي دخلت المكتب ولم تخرج منه

وفي النقابات حدث تحول مواز.

كانت النقابة في أصلها أداة لتنظيم القوة الجماعية للعمال. كانت تستمد وجودها من قدرتها على الضغط، والتفاوض من موقع القوة، والإضراب حين يفشل التفاوض.

لكن النقابة يمكن أن تتحول، مع الزمن، إلى شيء آخر.

تبدأ بمقر صغير، ثم يصبح للمقر موظفون، وللموظفين لجان، وللجان مكاتب، وللمكاتب ميزانيات، وللميزانيات حراسها.

وبعد سنوات، قد يصبح الحفاظ على المؤسسة أهم من الحفاظ على الغضب الذي أنشأها.

وهنا تبدأ النقابة في فقدان أسنانها ببطء.

لا أحد يعلن موتها.

تبقى اللافتة معلقة، والبيانات تصدر، والاجتماعات تعقد، والخطب تلقى.

لكن شيئا ما يكون قد تغير.

تصبح النقابة وسيطا أكثر منها قوة اجتماعية، ومؤسسة لإدارة النزاع أكثر منها أداة لتغييره.

وفي هذا السياق، يظهر ما يمكن تسميته بـ«المحاورين الصالحين»: قيادات نقابية تعرف حدود اللعبة، وتعرف متى تتكلم ومتى تصمت، ومتى ترفع السقف ومتى تخفضه، ومتى تدخل قاعة الحوار ومتى تخرج منها.

قد تختلف هذه القيادات في الشعارات، وفي الألوان، وفي أسماء النقابات، لكنها تتشابه كثيرا في الوظيفة.

تدور الكراسي.

يتغير الجالسون.

وتبقى الطاولة في مكانها.

أما العامل، فيبقى خارج القاعة، يسمع أحيانا عن الاتفاق الذي جرى باسمه.

الحوار الاجتماعي أم إدارة الصمت؟

هكذا يتحول الحوار الاجتماعي، شيئا فشيئا، إلى طقس بيروقراطي.

تجلس الإدارة إلى الطاولة.

وتجلس النقابات في الجهة المقابلة.

تُفتح الملفات.

تُغلق الملفات.

تُحرر المحاضر.

تُعلن النتائج.

ثم يعود الجميع إلى مكاتبهم.

وفي الخارج يبقى السؤال القديم:

ماذا تغير؟

المشكلة ليست في الحوار ذاته؛ فالحوار جزء طبيعي من أي علاقة مهنية ناضجة. المشكلة تبدأ عندما يصبح الحوار بديلا عن القوة الاجتماعية، وعندما تتحول النقابة من ممثل لمصالح القاعدة إلى وسيط يطلب من القاعدة أن تتكيف مع ما تم الاتفاق عليه.

عندها لا يعود السؤال: ماذا انتزع العمال؟

بل: ماذا استطاعت المؤسسة النقابية أن تحافظ عليه؟

وهذا فرق كبير.

حين يفقد العامل لغته

الأخطر من ذلك أن القواعد نفسها بدأت تفقد اللغة التي كانت تعبر بها عن مصالحها.

اختفت تدريجيا كلمات مثل الاستغلال، والربح، والريع، والملكية، والصراع الاجتماعي، وحل محلها قاموس تقني أكثر نعومة: الحكامة، الشراكة، المقاربة، التوافق، التدبير، وإعادة الهيكلة.

لم يعد العامل يقول: «هذا حقي».

بل صار يسمع كثيرا: «سنبحث الأمر مع الشركاء الاجتماعيين».

وبين الجملتين ضاع شيء مهم.

ضاع الغضب.

وضاعت معه أحيانا القدرة على التنظيم.

ولذلك ليس غريبا أن تظهر الاحتجاجات الاجتماعية خارج القنوات النقابية التقليدية. حين لا يجد العامل صوته داخل المؤسسة التي يفترض أن تتحدث باسمه، فإنه يبحث عن صوت آخر.

في الشارع.

في التنسيقيات.

في الحركات الفئوية.

في المبادرات المستقلة.

وأحيانا بلا قيادة أصلا.

النقابة في زمن المعارك الجديدة

وقد يكون المستقبل أكثر غرابة.

فإذا استمر اليسار في الابتعاد عن المسألة الاجتماعية، وإذا استمرت النقابات في التحول إلى مؤسسات للوساطة، فقد نجد أنفسنا أمام نقابة تعرف الكثير عن البيئة والهوية واللغة والرموز، لكنها لا تعرف بما يكفي عن الأجر الذي يدخل به العامل آخر الشهر إلى بيته.

مرة أخرى، ليست المشكلة في البيئة، ولا في حقوق النساء، ولا في حقوق الأقليات، ولا في أي قضية إنسانية أخرى.

المشكلة تبدأ حين يصبح الدفاع عن هذه القضايا طريقة للهروب من الأسئلة التي كانت في صميم العمل النقابي:

من يملك؟

من يقرر؟

من ينتج؟

من يحصل على الثروة؟

ومن يملك القدرة على التفاوض؟

لأن النقابة التي تدير الرموز أكثر مما تدافع عن المصالح، قد تجد نفسها بعد سنوات جزءا من المنظومة التي كان وجودها التاريخي قائما على مراقبتها ومقاومتها.

وفي النهاية...

ربما لم يختف اليسار.

ربما غيّر عنوانه فقط.

ترك المصنع، وانتقل إلى الجامعة.

وترك الآلة، واشتغل على اللغة.

وترك العامل، وبدأ يبحث عن قضايا جديدة.

أما النقابة، فقد تركت الشارع ودخلت المكاتب.

وهناك، بين الملفات والمحاضر وطاولات الحوار، حدث شيء غريب:

صار الجميع يتحدث باسم العامل،
إلا العامل نفسه.


الثلاثاء، 20 ديسمبر 2022

هل سادت الطغمة العسكرية الجزائرية حالة من الجنون الجماعي ؟

                                                



هل سادت الطغمة العسكرية الجزائرية حالة من الجنون الجماعي ؟


هل لاحظت أن بعض  الناس يبدون وكأنهم يميلون إلى الجنون في الجوار حولنا؟ بالطبع كان هناك دائمًا عدد غير قليل من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية في مجتمع العسكرالجزائري  ، ولكن في هذه الأيام يبدو أن نوعًا من الجنون الجماعي قد حل على مسيري الشأن  بالأمة الجزائرية . كنت فضوليًا ، ولذلك قررت البحث عن تعريف القاموس للجنون.

 وفقًا لميريام وبستر، فإن التعريف الأعلى هو "حالة شديدة الاضطراب في العقل تحدث عادةً كاضطراب محدد"..... عندما قرأت ذلك ، تاكدت أن "الحالة الذهنية شديدة الاضطراب" تبدو صحيحة تمامًا. أمام قصر المرادية  على طول الطريق ، نشهد أشياء لم نرها من قبل. يبدو أن أعدادًا كبيرة من الناس في مجتمع الجنرالات  لا يفكرون بشكل صحيح ، وهذه مشكلة كبيرة.

البروباغندا العسكرية استطاعت تأجيج و تهييج الجماهير منذ الاستقلال المزعوم و تم استبعاد الشعب من التفكير و المشاركة في تسيير البلاد هذا ما سهل عليها في النهاية عملية اختطاف وطن .

الغريب في الامرو الكارثة هو  ان الفكرة الازلية الخاطئة للعسكر " المغرب يهددنا "  "المغرب عدونا " تجاوزت على انها وهم من عقول العسكريين  الجزائريين المرضى  بل اصبحت اعتقاد مجموعة من المداويخ و التبونيين و محزبيين و منقبيبين ...و اصبحوا ينسجون هيكلا لما يسمى " بالعصاب الجماعي " الذي يصل حتى للهستيريا الجماعية . فهم يحنطون صنم " العدو الخارجي " و هم يدركون انهم  لا يستطيعون الاستمرار في السلطة دون وجوده ليكون مسؤولا عن جميع العلل التي يصاب بها المجتمع الجزائري .

و نحن لا ننكر سيادة العقل لدى غالية المجتمع الجزائري و سيادة  الحس السليم لدى الغالبية العظمى  الذين ملوا من السلطة العسكرية لانهم فهموا أن الحياة و الوطن و المستقبل في الجزائر  أهم من اختلاق عدو خارجي .

أحد أكبر الأسباب التي تجعل الكثير منا لا يستطيع التفكير بشكل صحيح هو أن الاوساط العسكرية تدير انتاج  كميات  كبيرة من الحبوب المهدئة عفوا الحبوب المهلوسة و تدفع بالكثير لاستهلاكها   .                                        

وأحد أكبر أسباب تناول هذه الحبوب  بكثرة هو الشعور بالاكتئاب الشديد  نتيجة الاوضاع المتعفنة في اوساط الجندية و اوساط الشرطة و المخابرات .              بالطبع عندما يبحث الناس عن علاج لمشاكل الصحة العقلية ، فإنهم غالبًا ما يوضع أمامهم  أقراص مُغيِّرة للعقل .  

لنتصور عدد الذين يتعاطون الحبوب بشكل يومي ؟؟

هذه أزمة وطنية  جزائرية مستعرة ، لكن قلة قليلة من الناس يتحدثون عنها.

ان وجود الاف  العسكريين  من الجزائريين  يتعاطون أدوية تغير العقل في آن واحد هو وصفة لكارثة محققة ..

في كل مكان حولنا يتصرف الناس بشكل غير عقلاني ، وهذا يشمل حتى  الغير العسكريين أي المدنيين البسطاء و المهمشين  ( في المغرب و الجزائر ) الذين تسرب لهم الاقراص المهلوسة تحدث لهم  سعارا  شديدا  .

بالطبع هناك الكثير من الأشخاص المجانين و خاصة في الطيف السياسي التوقف عند مجموعة من القائمين على التدبير  السياسي  و من خلال تصريحاتهم المثيرة  يمكن الوقوف  على الأفراد الذين فقدوا الاتصال بالواقع تمامًا وكليًا ، وهذا أمر مخيف للغاية. و لكم في بن سديرة كنموذج وجب تدريس حالته في الطب النفسي  

كيف يمكنك أن تناشد شخصًا ما باستخدام المنطق والعقل إذا كان ببساطة لا يستطيع التفكير بعقلانية بعد الآن؟

إذا تمكنا على الأقل من إبعاد الجميع عن الحبوب التي تغير العقل ، فإن ذلك سيساعد الأمور كثيرًا.

لكن هذا لن يحدث أبدا.  فمصانع الحبوب المهلوسة تحت ادارة المخابرات العسكرية و يتم ترويجها بواسطة العسكر لتشمل التراب الجزائري و تتدفق عبلا الحدود المغربية و التونسية و الموريطانية ..

في الواقع ، يستمر عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية تغير العقل في الارتفاع عامًا بعد عام في هذه البلدان.

إنها تجارة بملايين الدولارات ، والهدف منها هو إبقاء الناس على هذه الأدوية لأطول فترة ممكنة.

في هذه المرحلة ، حتى العديد من كبار الموظفين  في المرادية  لا يمكنهم التفكير بشكل صحيح ، وهذا يشمل الرجل المقيم حاليًا في المرادية .

يبدو أن كل قرار رئيسي تتخذه الطغمة الغسكرية  يجعل مشاكلنا  و مشاكل الجوار أسوأ ، وإذا بقينا على الطريق الذي نحن فيه حاليًا في مستقبلنا في غرب المتوسط يبدو قاتمًا للغاية .

للأسف ، هناك عشرات الآلاف  من الجزائريين (الشعب الجزائري بريئ منهم )  الذين لا يستطيعون حتى التفكير بعقلانية حول ما يجري في الصحراء  الآن لأنهم قد تم تخديرهم من أذهانهم : نظام تربوي تعليمي مسيطر و فقير و محد للذكاء و بروباغندا عسكرية تستلهم الاسلوب الروسي في التاثير النفسي و لكي تتم استدامة هذه السيطرة الكارثية فقد قدموا للمواطنين هذه الحبوب و جعلوها في متناوله.

يبدو أن شركات الأدوية الكبرى لديها حبوب لكل شيء تقريبًا ، و استفادت لمدة طويلة من تقنيات و مواد رخيصة  من اروبا الشرقية و الاتحاد السوفياتي  .

 لكن الحقيقة هي أن هذه الحبوب تدمر المغرب العربي  بشكل منهجي.

ومع مرور كل عام ، تزداد أزمة صحة النفسية للمواطنين سوءًا.

نحن بحاجة ماسة إلى محاربتها  ، لكن في هذه المرحلة لا يوجد أمل كبير في الأفق ما دامت نفس الوجوه العسكرية التي تدير دفة البلاد.




الأحد، 26 أبريل 2020

الأطباء في زمن كورونا



الأطباء في زمن كورونا

قبل أن تصير طبيبا وجب أن تمر من جميع الأسلاك التعليمية بتفوق على أقرانك  .وجب عليك أن تقضي معدلا رهيبا من الساعات يوميا واضعا عقلك  بين دفتي كتاب . وجب عليك أن تخسر جزءا  عريضا من طفولتك و مراهقتك و شبابك لصالح المنافسة الرهيبة التي يفرضها عليك النظام التعليمي . وجب عليك الصعود إلى الهملايا متخطيا العقبات الأكاديمية و المادية للوصول إلى منصب طبيب  في مسشفى عمومي .
أنت الآن طبيب وجب عليك أن تكون على علم بآخر التحديثات العلمية في جميع أنحاء العالم و أن تكون على علم بالأدوية الجديدة . و ستواجه ضغوطات - إلى حد الخنق – في الإدارة و في غرف المستشفى و في الطوارئ ..و يجب عليك التحايل على شركات الأدوية التي تضغط في اتجاه تسويق ماركتها و علامتها .
بالنسبة للسياسيين و الاقتصاديين و المسؤولين الذين يعتنقون عقيدة : الوقت هو المال ، فأنت تمثل لهم فقط موظفا بسيطا و عاملا آخر من عمال الصحة و التربية و حتى  النظافة ما دام الكل سيمر من التعاقد أجلا أو عاجلا ..مطلوب منك القيام بما كونوك عليه : معالجة المرضى باحترام (من يأبه  للحب و المشاعر و الإنسانية   ) و المرضى سينظرون إليك كميكانيكي لجسم الإنسان و عليك أن لا تقع في الخطأ و عليك تكون في مستوى تركيز عال و عليك أن تحل المشكلة .
الكذبة الشائعة أن الأطباء يكسبون الملايين ؟ لا أعرف بالضبط مدى صحة  هذا الطرح ، و لكن أدرك أنهم  يكسبون أجرًا زهيدًا ، مع مراعاة درجة المسؤولية التي يتحملونها أمام  الحياة البشرية التي هم ضامنين لها  بعد الله سبحانه و تعالى .  و ليس كل الأطباء يزاولون مهنتهم في مؤسسات تستثمر أموالها  في البؤس .
تعودنا على بعض وسائل  الإعلام التي تطل على التعليم و الصحة بوجه الحية القبيح و تحمل العاملين في هذين الميدانين الاستراتيجيين مسؤولية فشل هذين القطاعين . و لكن مع جائحة كورونا أطلوا على الصحة بذكاء المنافق .
أخيرا اكتشفوا أن هناك  في المستشفيات  العمومية   هناك  "ملائكة " تحوم في المستشفى و تخاطر بأجسادها في الخط الأمامي . بين أنقاض اليأس تجمع الأشلاء و الجرحى .  في هذا الوقت العصيب هم الوحيدين القادرين  الذين يمدونك بالأمل و التعاطف .. في الوقت نفسه ، نحن خارج المستشفى في حالة من الذعر في الشوارع من  عدو لا يرى . و لا نجرأ على الاقتراب منهم ...
فجأة ضجت وسائل التواصل الاجتماعي ببطولات  "عمال الصحة " و من المؤسف جدا أن هؤلاء الذين يهللون بعمال الصحة هم و غيرهم الذين يهينونهم أثناء ممارسة عملهم و هم الذين يشوهونهم في مجالس أحاديثهم و في وسائل الاعلام ..و هم الذين يصوتون على ممثين برلمانيين لتقليص ميزانية الصحة و التعليم .
لعل الوباء يفتح أعيننا ببطء ، و أتمنى أن تنقشع غيوم كثيرة تحجب الواقع . نحن نواجه عدوا لا يرى ، و غير ممكن رشوته ، لا يمكننا ازاحته بمخزون السلاح لدينا أو بجدال أو حوار .عدو لا يميز بين اللون و العرق و الجنس ، لا يهم ان كنت ثريا أو فقيرا أو رياضيا أو دكتورا  أو مصرفيا أو مياوما ..كل الفئات الاجتماعية تمثل له مزرعة خصبة تطعمه و تساعده على العيش و التكاثر .
انتهى العمل السياسي ، رغم أنه لا غنى عن السياسة الحاضنة الأولى لجميع المجالات الأخرى .
فقط بقي الأطباء يقومون بعملهم الجبار لانقاد أرواح مخاطرين بحياتهم ، يضعون على وجوههم ابتسامات و نظرة أمل قبل وضع الكمامات يحاولون تهدئة المرضى و الجمهور الذي عودهم على الاهانات و عدم التقدير و الاحترام . رغم اليأس و الدوران في دوامة فارغة ، بقوا مرابضين في أماكنهم في انتظار أن يمدوهم  العلماء بالدواء . رغم أنهم يعانون خصاصا في الأدوية و المعدات و لا يمتلكون دواء للفيروس .
إنهم صامدين في أماكنه مع مستقبل غامض و نظام لا يعترف لهم بحقوقهم المادية و يقلص من إمكانيات تدخلهم بسبب تقليص الميزانية . يقومون بذلك بكل صبر و تفان ، هم يدركون جيدا تلك النظرة الإنسانية العميقة التي نفتقدها نحن في مجالات عملنا : المرضى هم بشر مثلهم ، و في نهاية المطاف لا يبحثون إلا عن يد يتشبثون بها ليمسكوا بالأمل.
يجب أن تتوقف وسائل الإعلام عن وصفهم بالإبطال . لأنهم أكثر من ذلك يجب أن تصفهم بالشركاء . و هذا أقل اعتذار منها . لأنها سكتت دهرا عن اهانتهم و عدم احترامهم و استغلالهم و حتى ضربهم .   
هؤلاء هم الشهداء الإحياء ..و علينا أن نحدد الشهداء الباقيين و الآتيين .. في الوقت الحالي يخيفني الجواب .و أتمنى من العلي القدير أن يكون لطيفا بالبشر الذي زاغ عن الطريق الصحيح و اختار العيش بطريقة خاطئة .

Así agreden a médicos y enfermeras que luchan contra el ...

الأربعاء، 24 يناير 2018

أقدم 50 دولة في العالم و مرتبة المغرب




 أقدم 50  دولة في العالم
و مرتبة المغرب
تجمع هذه القائمة أقدم 50 بلدا على خريطة العالم منذ ظهور الدول المنظمة.  
ولا تحسب الدول المندثرة أو  المفقودة، وتحتوي  القائمة على  الدول  الواقعة تحت حكم الحكم الذاتي، دون احتساب الفترات التي كانت فيها تلك البلدان تحت السيطرة الأجنبية أو  إذا كانت هناك بالفعل  مستقلة ذاتيا في فترة من الفترات الماضية ..
ويوجد حاليا ما مجموعه 195 دولة في العالم (لا توجد أقاليم ذات استقلال ذاتي محدود أو تبعية)، والدولة   المغربية  هي أقدم 9 دول في العالم .مرتبة تدفعنا للتأمل في جميع ما اكتسبناه و ما ضيعناه عبر أقدمية تفوق بكثير دول هي الآن متقدمة .
الدولة المغربية تتجاوز في القدم 186 دولة في العالم
فقط 8 دول تتجاوزنا في الاقدمية في العالم
من بين 55 دولة في افريقيا تتجاوزنا دولة وحيدة في الاقدمية :مصر

في أمريكا، من أصل 35 دولة موجودة، لا توجد دولة  تجاوزت العصور القديمة للدولة المغربية .
في آسيا، من الدول الستة و اربعون  46 التي تتكون منها تلك القارة، 4 دول تتجاوزنا في  العصور القديمة  و 42 دولة  لا تصل إلى العصور القديمة للدولة المغربية.
في أوروبا، و46 دولة   تشكل القارة، 4 دول  يتجاوزعمرها عمر الدولة المغربية  و 42 دولة  لا تصل إلى أقدمية  الدولة المغربية .
Image associée

1    مصر: 2،700 قبل الميلاد
2    الصين: 2070 قبل الميلاد
3    اليابان: 660 قبل الميلاد
4    إيران: 550 قبل الميلاد
5   أرمينيا: 331 قبل الميلاد
6   سان مارينو: 301
7   فرنسا: 481
8   بلغاريا: 681
9    المغرب: 789
10    روسيا: 862
11   النرويج: 872
12-   كرواتيا: 925
13   المجر: 1000
14   بولندا: 1025
15   الدنمارك: 1058
16   ألبانيا: 1190
 منغوليا 17  : 1206
18   صربيا: 1217
19    تايلاند: 1238
20     إثيوبيا: 1270
21   سويسرا: 1291
22   موناكو: 1297
23   سويد: 1397
24   اسبانيا: 1479
25   هولندا: 1581
26   البرتغال: 1640
(27)   المملكة المتحدة: 1707
28    أفغانستان: 1747
29   نيبال: 1768
30    الولايات المتحدة : 1776
31    البحرين: 1783
32    هايتي: 1804
33   النمسا: 1804
 ليختنشتاين 34 : 1806
35   فنلندا: 1809
36th    الأرجنتين: 1810
 تشيلي 37  : 1810
38º    باراغواي: 1811
39    فنزويلا: 1811
40     المكسيك: 1813
41   أندورا: 1814
42    كولومبيا: 1819
43rd    بيرو: 1821
44    كوستاريكا: 1821
45   اليونان: 1821
46-    البرازيل: 1822
47    بوليفيا: 1825
48    أوروغواي: 1828
49    اكوادور: 1830
50   بلجيكا: 1830
           
Résultat de recherche d'images pour "morocco"